كنت ممن شرفوا بدعوة وزارة التخطيط للمبادرة المسماه بإعادة هيكلة منظومة التخطيط في مصر سواء في الاجتماعات الاولية أو المؤتمر الختامي الذي عقد في الانتركونتننتال سيتي ستارز يومي 27-28 مارس للعام الحالي ..
و الله لو ماكانوش دعوني ما كنت هازعل
عادي يعني المبادرة مبادرتهم و هم حرين و عادة الوزارات كلها بتخلص مبادراتها من غير ما انا اروح .
المهم ..
حضرت الجلسات التي كانت تتم في وزارة التخطيط برئاسة الدكتور أشرف العربي و أشدت بالمبادرة في عدة مقالات .." طبعا ! أخيرا التخطيط في مصر هايتم بشراكة المجتمع المدني!!" ..تحيا الثورة
وقضيت أباما أحاول وضع تصور لماهية هذا المؤتمر و ما يمكنني أن أشارك به .. فالمؤتمرات ( اللي أعرفها و بروحها ) يعلن فيها عن طلب " أوراق" أو ملخصات يتم اختيار افضلها ليعرض على الحضور و لم يطلب مني اي اوراق. صحيح أنني عرضت شيء من وجهة نظري من قبل أثناء جلسات مبادرة إعادة هيكلة منظومة التخطيط بالشراكة مع المجتمع المدني الا ان موعد تقديم العرض الخاص بي قد تم ترحيله عدة مرات " للمرة الجاية " وكان المتحدثون دائما من الوزارات المختلفة اللهم الا مجموعة من الشباب قالوا أن لهم مبادرة اقتصادية وصاحب شركة " تعليمية" و اسقط في يدي !! ربما يكون رأيي أتفه من ان يسمع .. و لكن لماذا الاصرار على الدعوة اذن في كل مرة عن طريق الايميل و الهاتف ! ثم جاء اليوم الموعود و وصلتني دعوة على الايميل لحضور المؤتمر ضمن 7 أسماء أخرى (عناوين بريد الكتروني)
من هم هؤلاء؟ لا أعرف .. و ذهبت الى المؤتمر و انا " مش فاهمة حاجة " لكن مش مشكلة ، كل شيء صعب في بدايته و بكرة كل حاجة هاتبقى تمام!
و فتحت ملف المؤتمر لأستطلع مافيه
.. أحسن حاجة في المؤتمرات انك بتاخد قلم و نوتة ببلاش !
و كمان كتاب فيه أوراق !!
مين اللي كتب الأوراق دي و متى تمت الدعوة لها ..
وبعد المقدمات الضرورية و كلمة السيدة الدكتورة الوزيرة حفظها الله،
طلعت الحكاية لا فيها مبادرة و لا مجتمع مدني و لا غيره.
ده قرض تحت مسمى منحة مقدم لمصر من السفارة اليايانية بشرط يشتغل فيه الخبير الياباني اللطيف اللي كان قاعد على المنصة و بياخد مرتب ييجي نص القرض( قصدي المنحة).
طيب نقول الكلمتين اللي عندنا و نروح
عندنا رحلة بكرة
و امسك منسق الجلسة بالميكروفون ليخصص 20 دقيقة للسيد الخبير و 45 لكل المتحدثين على المنصة و 45 لكل المشاركين من الحضور تشمل تعقيبات الجالسين على المتصة على تعقيبا ت الحضور على تعثيباتهم التي قالوها على المنصة.!!!
و لم يلتزم الا الخبير الياباني لدرجة ان منسق الجلسة اتت له ورقة من احد "أساتذته " الأفاضل تستعطفه أن يتنازل عن تنسيق المؤتمر لمدة 20 دقيقة ليتحدث هو أيضا.!!!
وطار الوقت ووصلنا أخيرا إلى الخمس و الاربعين دقيقة الأخيرة و تم تقديم 12 شخصا ليتحدثوا جميعهم تقريبا يحملون لقب " حبيبنا " و " أستاذنا"و كان هناك أيضا رضوى .. الاستاذة رضوى قامت و تحدثت مهللة للمبادرة و جلست وتم الاقتباس من أقوالها الا اننا لم نعرف من هي بالضيط أي جهة تتبع و أي عمل تقوم به
فين الشباب؟ فين المجتمع المدني ؟ فين المبادرات ؟ .
و اكتشفت أن المجتمع المدني دوره في المبادرة دور الوردة في عروة الجاكتة و حزنت على الوقت الذي ضاع والآمال التي تبددت..و لكن
الغدا كان ممتاز، ستيك بالبراون سوس و بطاطس مسلوقة بقشرها. شكرا وزراة التخطيط .. على الغداء,.